سليمان في سابقة رئاسية يشكو سوريا .. بري للراعي : اذا أردت ال٦٠ فليكن

الجيش حسم الاشتباكات في صيدا و”المستقبل” اتهم “حزب الله” بتدبيرهاقوى 14 آذار رفعت إلى سليمان مذكرتها والجمعة يصبح التمديد ساري المفعول الخرق الابرز للجمود السياسي، وللتوترات الامنية المتنقلة، سجله أمس رئيس الجمهورية ميشال سليمان بارساله الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون، مذكرة بتفاصيل الخروق السورية للسيادة اللبنانية على الحدود الشمالية والشرقية.وقد انتظر سليمان وزير الخارجية عدنان منصور قرابة أسبوع ليرسل المذكرة، لكن الاخير لم يفعل وادعى انه “يدرس الشكوى وطبيعتها ومقدار ما تمس بسوريا”، في ظاهرة متكررة لرفض الوزير منصور الانصياع لارادة الرئيس ولقرارات مجلس الوزراء.وبناء عليه استدعى سليمان الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي وسلمه المذكرة، في سابقة لم يقدم عليها حيال سوريا أي من الرؤساء، في ما عدا مذكرتين أرسلهما الرئيس اميل لحود مباشرة الى الامين العام، ولكن ضد اسرائيل.وأوضحت اوساط رئيس الجمهورية لـ”النهار” ان هدف الخطوة هو العلم والخبر حفاظا على حق لبنان في أي خطوة مستقبلية وأن المذكرة ليست شكوى بل نوع من كتاب انطلق فيه الرئيس من صلاحياته وحقه المنصوص عليه في المادة 49 من الدستور التي تنص صراحة على مسؤوليته عن “وحدة لبنان واستقلاله وسلامة اراضيه”، وهو في ذلك لم يعتد على صلاحيات أحد ولم يتجاوز أحدا. هذا فضلا عن كونه يرأس المجلس الاعلى للدفاع، وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة، وعليه تغطيتها في كل خطوة او اجراء، وخصوصا اذا ما أخذت القرار بالرد على الخروقات.وعلمت “النهار” ان الرئيس سليمان سيرسل خلال اليومين المقبلين مذكرة مماثلة الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية. مذكرة 14 آذار وتزامنت المذكرة الرئاسية مع تسليم وفد قوى 14 آذار الرئيس سليمان نص المذكرة المتضمنة رؤية هذه القوى للواقع الراهن على الساحة اللبنانية والانعكاسات الناتجة من الازمة السورية في الداخل اللبناني والداخل السوري وتمنت المذكرة على الرئيس سليمان ان يطلب من “حزب الله” الانسحاب الفوري والكامل من القتال في سوريا، ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود الشمالية والشرقية وطلب مؤازرة “اليونيفيل” وإعمال حكمة وشجاعة رئيس الجمهورية لانقاذ لبنان والعمل على قيام حكومة تتبع نهج الحياد والانحياز للمصلحة الوطنية العليا، ويكون اعلان بعبدا في برنامجها.ولم يخف الرئيس مشاركته 14 آذار في هواجسها من الفتن الداخلية. وعلمت “النهار” انه اعتبر ان نشر الجيش على طول الحدود ليس سهلا لوجستيا وتقنيا. وذكر بأنه أول من طالب “حزب الله” بالانسحاب من القتال في سوريا، وأنه كرر هذا الموقف أكثر من مرة، مشيرا الى وجود أطراف لبنانيين آخرين يشاركون في هذا القتال.واشار الى انه سيسعى الى اعادة إحياء طاولة الحوار. كما سيعمل على التعجيل في تأليف الحكومة. مجلس النواب والدستوري على خط آخر، تنتهي ولاية مجلس النواب الحالي منتصف ليل الخميس – الجمعة، وتاليا فان محاولة انعقاد المجلس الدستوري الجمعة “تحصيل حاصل وسينتهي بسبب فقدان النصاب الى اصدار بيان يقول فيه الحاضرون اننا قمنا بواجبنا”. وبعدها يصير التمديد ساري المفعول، وقد يبدأ العمل على تأليف الحكومة الجديدة.وأشار الرئيس سليمان امس امام وفد قوى 14 آذار الى انه سيتمنى بعد الجمعة على مجلس النواب اذا حصل التمديد، ان يكب على وضع قانون انتخاب جديد حتى يكون جاهزا لاجراء الانتخابات على أساسه ما ان تتحسن الظروف الامنية.وعن الحكومة قال سليمان: “لن نستبق الامور فنوافق على حكومة نعرف سلفا انها لن تنال الثقة، لكني لن أترك لبنان بلا حكومة. لم تصل الامور الى طريق مسدود”.وأبلغت أوساطه “النهار” ان الرئيس “ضد الثلث المعطل لكنه لا يزال مقتنعا بعدم استبعاد أي فريق وبمشاركة الجميع”. وأشارت الاوساط الى ان ما ذكرته “النهار” عن نية النائب وليد جنبلاط التوجه مباشرة أو عبر موفد الى المملكة العربية السعودية يؤكد ان المحادثات لم تصل الى خواتيمها ولم تستنفد كل المحاولات. بري وعلمت “النهار” ان الرئيس نبيه بري بعث الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قبيل سفره أمس الى روما برسالة شرح فيها ظروف التمديد والحالة التي يمر بها المجلس الدستوري. وسأله: “اذا كنت تريد قانون  الـ60، فلا مانع لدي، ولا داعي لأن نتعب أنفسنا في دراسة مشاريع قوانين اخرى”. واعتبر ان الاعضاء الثلاثة المقاطعين لجلسات المجلس الدستوري “أنقذوا لبنان ودافعوا عنه”. جولة أشتون ووسط الاجواء المحمومة سياسيا وأمنيا، عكست زيارة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والشؤون الامنية كاترين أشتون لبيروت مدى القلق الاوروبي من تدهور الوضع في لبنان، والتورط في الاقتتال السوري، وتأثير اللاجئين السوريين على الاوضاع اللبنانية.وأكدت اثر لقائها الرئيس سليمان والرئيس بري والرئيس نجيب ميقاتي (والغائها موعدين مع رئيس الوزراء المكلف تمام سلام ووزير الخارجية عدنان منصور لضيق الوقت) دعم سياسة النأي بالنفس المكرسة في اعلان بعبدا واعتبرت ان تخفيف التوترات أولوية، مؤكدة “دعم الجيش اللبناني لتوفير الامن وحماية الحدود”. صيدا أمنيا، فيما التوتر يسود بعلبك وعرسال وطرابلس، دارت اشتباكات في صيدا بين مناصرين للشيخ أحمد الاسير وآخرين من “سرايا المقاومة” مما استدعى تدخلا حاسما من الجيش لانهاء الاقتتال الذي سقط نتيجة له قتيل وسبعة جرحى، وأدى الى اقفال كل شوارع شرق صيدا، وأسواق المدينة، على رغم تحذير من الجيش باطلاق النار على المسلحين.وفيما اعتبر اعلام “حزب الله” ان الاشتباك “وقع بفعل فاعل وعن سابق تصور وتصميم وعبر جهات معروفة باقي الهوية والتمويل والرعاية والدعاية”، قال مصدر في كتلة “المستقبل” لـ”النهار” بأن “حزب الله” هو من “دبّر حوادث صيدا”. وتوقف مليا عند الاشتباكات ونوع الاسلحة التي تستخدم للمرة الاولى وعنف القصف الذي طاول مجدليون في شرق صيدا “لإحداث رعب وفوضى للتغطية على الحدثين السياسيين وهما: مذكرة 14 آذار وتسليم الرئيس سليمان ممثل الامم المتحدة شكوى لبنان على الانتهاكات السورية للسيادة اللبنانية”. image

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*