السنيورة : شهداء الجيش هم شهداء صيدا …بهية الحريري فليتفضل الذين توعّدوا المدينة واهلها

دكتور عمر عثمان

اعتبر رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة شهداء  الجيش في عبرا “شهداء صيدا وكل لبنان”، مستنكراً “اي اعتداء على الجيش والمؤسسة العسكرية تحت اي سبب كان ومن اي جهة اتى”.وقال في بيان: “اعلنا من الاساس اننا مع الدولة ومؤسساتها، ووحدة هذه المؤسسات وفي طليعتها  وحدة المؤسسات العسكرية والامنية، ومع تطبيق القانون، وصيدا كانت وستبقى مدينة الالتزام للدولة والقانون، ولا تقبل ان يضعها احد في مواجهة الجيش ولا في مواجهة الدولة (…).استنادا الى ذلك كله، وقطعا للطريق على المصطادين في الماء العكر، وحتى لا تتطور الامور الى مرحلة لا يمكن ضبطها، فاننا نرى ضرورة تحقيق النقاط الآتية:اولاً : وقف النار فورا بطلب من اهل المدينة وكل اللبنانيين.ثانياً: رفض منطق السلاح في مقابل السلاح وضرورة اخلاء الشقق المسلحة ومغادرة مسلحي “حزب الله” ومن يسمون سرايا المقاومة، فهم في الاصل سبب الفتنة والبلاء.ثالثاً: اجتماع فاعليات المدينة لفرض العودة الى الاستقرار ومنطق الدولة، وتطبيق خطة امنية تسحب المظاهر المسلحة من كل الاطراف في المدينة بالتعاون مع الجيش والسلطات الادارية للدولة”.وكان تتبع التطورات الأمنية، وظل على تواصل مع النائبة بهية الحريري ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي وقيادات المدينة وفاعلياتها. واجرى اتصالات بكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي.بهية الحريري ووجهت النائبة الحريري رسالة جاء فيها: “إنّنا نشعر بالأسى واللّوعة لما يعيشه أهالي صيدا والجوار الكرام من رعبٍ وضربٍ لأمنهم واستقرارهم  وسلمهم الأهلي، وامتحانات طلابهم  وإحراق منازلهم، وأنا شديدة الحزن لما تعرض له الجيش. وانني استنكر هذا الاعتداء ونأسف للشهداء الذين سقطوا منه ومن أبناء المدينة، هذا الجيش الذي نعول عليه كما كل اللبنانيين في حفظ الامن والاستقرار لكل المواطنين دون تمييز. وان هذه الاحداث تقع في اطار  فتنة تدور رحاها منذ أسابيع وجرى التّحضير لها منذ أشهر طويلة، ولقد حاولت خلال الأسابيع والأشهر الماضية أن أعمل جاهدة حفاظاً على مدينتي ومنطقتي وأهلها وعيشها المشترك ومدارسها وأسواقها وبواباتها ومعابرها، ومسلميها ومسيحييها، وسنّتها وشيعتها، والأخوة الفلسطينيين. وكنّا نتوهّم أنّنا لسنا وحدنا من يسعى الى درء الفتنة ومنعها. أمّا وقد حوصرنا في منازلنا، وأزُهِقت أرواح أبناء مدينتنا على مرأى أصحاب الدولة والسّماحة والسّعادة والقادة الأمنيين ومسمعهم، فإنّني على يقين اليوم أنّ ما حصل في صيدا هو تدمير لصيدا وأهلها.ولقد سمعت مراراً خطابات التّهديد والوعيد والإنذارات والحديث عن التّأديب، لأنّ صيدا أرادت أن تكون حرّة ومساحة لتلاقي اللبنانيين، وأرادت أن تكون في عهدة الدّولة اللبنانية ومؤسّساتها الأمنية والقضائية. وخلال الأسابيع الماضية، كنّا نحذّر مما يُحضّر لها، وأمّا وقد أصبح الإقتتال على أبواب كلّ منازل أهلنا ومنازلنا، فإنّني أدعو الذين توعّدوا صيدا وأهلها سرّاً وعلانية، والذين حاولوا اخذها اسيرة لهذا الفريق او ذاك أنّ يتفضّلوا، فنحن باقون في منازلنا وعلى أرضنا  ولن نخاف  ولن نهون لأنّ الله معنا. ونحن يوم رفعنا الصّوت ودماء رفيق الحريري تسيل على كلّ شبر من أرض الوطن، مانعين للفتنة، فلأنّنا كنّا ولا نزال نرفض الفتنة ونرفض الإقتتال، اذ انه لا يؤدّي إلاّ إلى الخراب والدّمار وقتل الأرواح البريئة. وكنّا ولا نزال نرفض كلّ أشكال التّسلّح في المدينة وإثارة النّعرات.وإنّني أتوجه من كلّ أهالي صيدا والجوار بأنّ إستدراجهم إلى لعبة السلاح هو من أجل قهر إرادتهم المدنية وتدمير مدينتهم وإلحاقها بالدّمار الذي طاول الكثير من المدن التي أُستدرِجوا أهلها إلى لعبة السّلاح. وإنّني أدعو أهالي صيدا والجوار إلى عدم الخوف ورفع الصوت عالياً في وجه لعبة السلاح كلّ السلاح. وحسبنا الله ونعم الوكيل”. سعد ودعا الأمين العام لـ”التنظيم الشعبي الناصري” أسامة سعد الجيش إلى “قرار حاسم بفرض الأمن والاستقرار وقمع المسلحين”، مستهجناً غياب وزير الداخلية مروان شربل “علماً أنه هو من شرّع المربع الأمني، ومن الضروري إنهاء هذا المربع ولا نقبل بغير ذلك. ويتحمل تبعة ما يجري من أعطى جماعة الأسير الحق في تدشيم المربع الأمني، وتحويل المسجد مركزاً عسكرياً”.واتهم الشيخ أحمد الأسير وجماعته بأنهم “يحاولون توريط حارة  صيدا وحركة “أمل”، من خلال إطلاق القذائف على الحارة وعلى الشقق”.وأشار إلى اتصالات بالفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة “بهدف ضبط الوضع في المخيم، ومنع أي تدخل في ما يجري في عبرا”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*