image

سألت “النهار” رئيس الحكومة المكلف تمام سلام أمس: متى ينفد صبرك وتعلن قرارك النهائي في شأن تشكيل الحكومة، ولا سيما أن الاتصالات تراوح مكانها نتيجة استمرار الشروط المتبادلة وعدم حصول أي تطور ايجابي، وخصوصاً في ما يتعلق باشتراط “حزب الله” اعطاء فريقه “الثلث الضامن” أو “المعطل” في الحكومة، فأجاب مستعيناً بقول مأثور للامام علي بن أبي طالب: “سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري، وسأصبر حتى ينظر الرحمن في أمري، وسأصبر حتى يعلم الصبر أني صبرت على شيء أمر من الصبر”!وأكد رداً على سؤال آخر ما ورد في “النهار” أمس (صفحة 2) ان نهاية الشهر الحالي هي الحد الأقصى للمهلة التي أعطاها لنفسه وللأطراف جميعاً قبل حسم خياره النهائي، وأضاف: “ربما أيضاً قبل هذا التاريخ”…وهكذا، ومع تأكيده تكراراً انه لن ينتظر الى ما لا نهاية، يبدو واضحاً في الوقت نفسه أن تمام سلام ليس من النوع الذي يمل بسرعة، وأنه، بالاضافة الى ادائه السياسي المتميّز بالهدوء والتروي وانتقاء العبارات، يمتلك نفساً طويلاً وأعصاباً هادئة وصلابة في مواجهة الضغوط التي يتعرض لها وقد بدأت بعد ايام قليلة على تسميته رئيساً مكلفاً لتشكيل الحكومة بأكثرية نيابية غير مسبوقة جمعت الاضداد للمرة الاولى منذ 8 سنوات على الاقل، وقد يكون بذلك فاجأ كثيرين ممن راهنوا ربما، في لحظة سياسية وفي ظل تطورات دراماتيكية متسارعة، على نفاد صبره سريعاً!

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*