هذا ما أبلغه الحريري لكوادره في باريس

ذكرت صحيفة “الأخبار”  أنه “قبل أيام توجّه عدد من كوادر تيار المستقبل في طرابلس إلى العاصمة الفرنسية باريس للقاء الرئيس سعد الحريري بناءً على طلبه. وخلال اجتماعات متفرقة، عرض الحريري رؤيته للأوضاع في لبنان عموماً، وطرابلس خصوصاً، وطلب منهم تنفيذ “أجندة” عمل، تصبّ في رأيه، بمصلحة التيار الأزرق في عاصمة الشمال.

 

وأضافت الصحيفة عينها: “ما تسرّب من هذه اللقاءات كشف عن توجهين شدّد الحريري عليهما، الأول وضع الخلافات الداخلية بين أجنحة تياره جانباً في هذه المرحلة؛ والثاني شنّ حملات ضد الخصوم، وتصويرهم أمام الرأي العام بأنهم “فاشلون ولا يمكن أن يكونوا شركاء لنا أو بدلاً من غائب في الشّارع السّني، ويأتي في طليعة هؤلاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي”.

 

وبحسب التسريبات، فقد “وضع الحريري كوادر تياره أمام واقع صعب ينتظر الجميع إذا خسرنا في طرابلس، وأن علينا رأب الصدع وإبعاد الخلافات، وشدّ عصب جمهورنا بأي وسيلة، لأنه إذا عدنا إلى السلطة فإن الكل سيربح، وستكونون جميعاً مبسوطين، سواء في شكل الحكومة أو في الإنتخابات النيابية أو في التعيينات”.

 

ووفق مطلعين على النقاشات التي دارت في اللقاءات، فإن الحريري “يراهن هذه الأيام جدّياً على عدم خسارة طرابلس أو خسارته فيها، لأنها تمثل بالنسبة إليه بيضة القبان في الشارع السني، وذلك بعد خسارته وفريقه مع حلفائه أغلب رهاناتهم الداخلية والخارجية”.

 

وتوقفت المصادر عند اجتماع الحريري مع كوادر “كان أقصى ما تحلم به التقاط صور تذكارية معه، ما يدل على حجم التراجع الذي يعانيه، يضاف إليه مأزقه المالي، ما انعكس سلباً على الخدمات التي اعتاد تقديمها إلى جمهوره مقابل شراء ولائه السياسي.

 

أما التوجه الثاني، فقد أوعز الحريري به إلى كوادره بعدما لمس أن صعوبات جمّة تعترض تأليف النائب تمّام سلام حكومته، وأن احتمال بقاء ميقاتي في السراي الكبير لتصريف الأعمال، أو لإعادة تكليفه تأليف الحكومة مجدداً، قائم بجدّية. لذا شدّد رئيس المستقبل على ضرورة إحباط ميقاتي في أي خطوة يقوم بها، إنمائياً أو سياسياً أو أمنياً، لأن نجاحه وبقاءه في السلطة فشل لنا، وهذا أمر غير مسموح به”.

 

وفي ما يتعلق ببقية الشخصيات السّنية المطروحة كمنافس محتمل للحريري وتياره في طرابلس أو خارجها، كالرئيس عمر كرامي ونجله فيصل، أو الوزير محمد الصفدي أو الوزير السابق عبد الرحيم مراد وسواهم، قال الحريري لكوادره، ودائماً حسب التسريبات: “انسوا الجميع، فهم إما لا يسمح وضعهم السياسي الحالي بمنافستنا، أو يدورون في فلكنا مثل النائب سلام. منافسنا الوحيد والجدّي حالياً هو نجيب ميقاتي”.

 

ويبدو، بحسب مصادر “الأخبار” أن “أولى ثمار التوجه الأول كان حضور اللواء أشرف ريفي اللقاء الأخير لفاعليات طرابلس، الذي عقد في منزل نائب المدينة محمد كبارة قبل أيام، في حضور نواب آخرين وكوادر التيار والمسؤول العسكري فيه العميد المتقاعد عميد حمود. وقالت إن حضور ريفي اللقاء، بإيعاز من الحريري، بعدما كان يُستثنى منه في السابق، كسر الجليد آنياً بينه وبين كبارة وحمود، نظراً إلى الحساسية بين الطرفين، وتنافسهما على السيطرة على الجمهور الأزرق في طرابلس، من أجل تحقيق مكاسب سياسية ومالية وشخصية”.5

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*