ميقاتي: ليمثل علي عيد أمام القضاء طالما ينفي علاقته بمشتبه فيه

أبدى الرئيس نجيب ميقاتي إطمئنانه إلى إستقرار الأوضاع المالية على رغم الظروف الصعبة التي تمرّ بها المنطقة، وشدد على ضرورة معرفة من قام بقتل الناس في تفجيري طرابلس والإقتصاص منهم أمام القضاء، داعياً رئيس “الحزب العربي الديموقراطي” علي عيد إلى تقديم إفادته أمام قاضي التحقيق طالما أنه ينفي علاقته بأحد الموقوفين المشتبه بهم.

 

وأشار ميقاتي أمام زواره في السراي اليوم، إلى أن حاكم مصرف لبنان أطلعه صباح على “المعطيات المالية والتي تصبّ في خانة الاطمئنان الى إستقرار الأوضاع النقدية في البلاد”، مشددًا على أنه “مطمئن إلى هذه الناحية، لأن هذا الاستقرار سيساعدنا على تجاوز الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها في الداخل بسبب الظروف الاقليمية والدولية الراهنة والتي إنعكست سلبًا على كل دول المنطقة، وليس فقط على لبنان”.

 

وعن الانتقادات التي توجه إليه بسبب عدم دعوته مجلس الوزراء إلى الانعقاد، قال إنه “من المستغرب أن يحاول الكثيرون إلقاء المسؤولية على حكومة مستقيلة بدل التعاون لتشكيل حكومة جديدة تكون مكتملة المواصفات الدستورية والقانونية، علمًا أننا لم نقصّر أبدًا في القيام بواجباتنا رغم الظروف والمعطيات التي لم تعد تخفى على أحد”.

 

وأضاف ميقاتي: “أما بشأن عدم دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد، فأنا أعتبر أنه، عندما وضع المشترع مبدأ تصريف الأعمال لم يكن في باله أبدًا أن هذه المدة ستتجاوز الحدّ المعقول لتشكيل حكومة جديدة، وبالتالي صار ضروريًا وضع تفسير واضح ومحدّد لتصريف الأعمال والجهة المخوّلة البت في هذا الأمر هو مجلس النواب. من هنا فإنني أتمنى على دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يدعو المجلس إلى الإنعقاد لتفسير مهمة تصريف الأعمال وتوضيحها لكي يبنى على الشيء مقتضاه، وسأطرح هذا الأمر مع دولته قريبًا”.

 

وعن وضع طرابلس، أكد ميقاتي أن “الأوضاع آخذة في الاستقرار بعد التدابير التي يتخذها الجيش اللبناني والقوى الأمنية ولا تساهل في هذا الموضوع أبدًا، لأن من حق أهلنا في طرابلس أن ينعموا بالأمن والاستقرار وأن تستعيد المدينة عافيتها، فلا تبقى رهينة أطراف من هنا وهناك تعمل لافتعال أحداث أمنية تتسبب بقتل أبرياء وضرب الاستقرار في المدينة، وأنا أوعزت لكل الأجهزة بالسهر على معرفة من قام بقتل الناس والإقتصاص منهم أمام القضاء المختصّ بحسب الأصول، ما يدخل الطمأنينة إلى قلوب الطرابلسيين وقلوب جميع اللبنانيين. من حق طرابلس أن يشعر أهلها أنهم ما زالوا جزءًا من أهل لبنان، كما كانوا هم يشعرون مع كل ما يصيب أي مدينة أو قرية في لبنان خلال الماضي القريب والبعيد”.

 

وعن موضوع إستدعاء النائب السابق علي عيد إلى التحقيق على خلفية ملف تفجير مسجدي السلام والتقوى وإعتبار البعض أن المستهدف في العملية هي الطائفة العلوية، لفت ميقاتي إلى أن “الطائفة العلوية الكريمة هي جزء من النسيج الطرابلسي والاتهامات ليست موجهة إليها وبالتالي لا أرى مبررًا لهذا الصخب الذي نشهده في الموضوع طالما القضاء وضع يده على الملف”، داعيًا النائب السابق علي عيد إلى “الحضور أمام قاضي التحقيق لسماع إفادته طالما أنه ينفي علاقته بأحد الموقوفين المشتبه به بتسهيل فرار أحمد مرعي المتهم بتفجير مسجد التقوى وأتعهد أن يكون الإدلاء بافادته أمام القضاء المختص”.

 

وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة من اللقاءات في السراي اليوم حيث إستقبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبحث معه شؤونًا مالية ومصرفية.

 

كما إستقبل وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس وبحث معه شؤون وزارته، ثم وفداً من قيادة الجيش اللبناني وجّه إليه دعوة للمشاركة في احتفالات عيد الإستقلال في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

 

وإستقبل سفير لبنان لدى بولندا ميشال كترا.

6

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*