15 مقاتلاً من “عين الحلوة” إلى سوريا!

فيما يجزم أطراف فلسطينيون في عين الحلوة أنّ الشيخ المتواري أحمد الأسير غير موجود في المخيّم، يؤكّدون أنّ فضل شاكر الذي فرّ إلى المنطقة الواقعة بين تعمير عين الحلوة وحيّ الطوارئ، مكث في أحد المنازل عقب أحداث عبرا وبقي يتحرّك بحرّية وبحراسة “جند الشام” حتى أواخر رمضان الماضي .

 

لكنّ شاكر اختفى عن الأنظار بعدما شكّل وجوده استفزازاً للدولة اللبنانية ولحركة “فتح” أكبر الفصائل الفلسطينية، التي أثارت وجوده مع القوى الإسلامية في المخيّم. وأفادت معلومات أنّ القوى الإسلامية طلبت من شاكر التواري، وقد رافق ذلك إشاعات أنّه غادر المخيّم، إلّا انّ مصادر أمنية عدة تؤكّد أنّه ما زال في حماية “جند الشام” وعشيرته من آل شمندور وعددها 40 مسلّحاً.

 

وفي خطّ موازٍ، أفادت مصادر فلسطينية أنّ هناك 15 شخصاً من المجموعات الإسلامية في عين الحلوة خرجوا للقتال في سوريا الى جانب المعارضة السورية في إطار تشكيلات “النُصرة” وغيرها، مشيرة الى أنّ محمد الدوخي الملقّب “خردق” هو احد هؤلاء، فضلاً عن محمد الداهودي الملقّب “ابو عمر الشامي” الذي نُعيَ في مخيّم عين الحلوة قبل ثلاثة أيام، وهو نجل احد مرافقي امير “الحركة الاسلامية المجاهدة” الشيخ جمال خطاب “ابو مصطفى الداهودي”.

 

ولفتت مصادر فلسطينية، الى معلومات عن وقوع إصابات عدة في الغارة الأخيرة على القلمون من ابناء مخيّم عين الحلوة. وأكّدت أنّ عناصر “جند الشام” و”فتح الإسلام” المطلوبين للعدالة يتوارون في أحياء الطوارئ والطيري، ويصل عددهم الى 60 عنصراً، ومن الامراء عليهم اسامة الشهابي وبلال بدر وهيثم ومحمد الشعبي، وهؤلاء شكّلوا أخيراً إطاراً للتحرّك من خلاله على ساحة المخيّم تحت مسمّى “الشباب المسلم”.

 

لافتةً إلى أنّ هؤلاء انطلقوا للقتال بعد “غسل ادمغتهم”، ومنهم من توجّه من دون علم أهله، ومن بينهم الصيداوي محمد العارفي، وهو من “جند الشام” ومتزوّج من شقيقة مؤسّس “عُصبة الانصار الإسلامية” الراحل الشيخ هشام شريدي.

 

في المقابل، ينفي قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب وجود الاسير في مخيّم عين الحلوة، مؤكّداً أن لا وجود لا لـ”القاعدة” ولا لـ”داعش” ولا لـ”جبهة النصرة” في المخيّم. ويلفت الى انّ “القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية و”أنصار الله” يمسكون الوضع”.

 

وعن توفيق طه الذي تردّد أنّه نائب “كتائب عبدالله عزام”، يقول ابو عرب: “هو في المخيّم ويحمل فكراً إسلاميّاً ويلازم منزله والمسجد، وليس نائباً لـ”كتائب عزام”، وهذه فبركات إعلامية لم نعد نقبل بها ولا أن توسم مخيّماتنا بالإرهاب. فنحن اهل قضية مقدّسة وإذا كان عدنان المحمد (المتورّط في تفجير الجناح) فلسطيني، فهو لا يمثّل الفلسطينيين، ولا أهله الذين تبرّؤوا منه”.

 

توازياً وعلى خطّ المطلوبين الإسلاميين، برزت أخيراً قضية موقوفي أحداث عبرا، الذين نُقل عشرون منهم الى سجن جزين غير الآمن، على ان يبدأ التحقيق القضائي معهم، وقد باتت قضية هؤلاء مدار جدل سياسيّ، في وقت نقل رئيس اتّحاد بلديات قضاء جزين خليل حرفوش، لـ”الجمهورية” استنكار الإتحاد لنقلهم، “خصوصاً أنّ سجن جزين غير مؤهّل لا صحّياً ولا لوجستياً ولا أمنياً”، وطالب المعنيّين بالعودة عن قرارهم، مؤكّداً أنّه “في حال بقاء هؤلاء في سجن جزين وفي حال القيام بأيّ تحرّكات مشبوهة، سنتّخذ إجراءات حازمة “.

4

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*