ميقاتي يرأس سلسلة اجتماعات بحثت قضايا السجون والفساد

عقد الرئيس نجيب سلسلة من الاجتماعات السياسية والأمنية والدبلوماسية والادارية في السرايا اليوم.

 

وإستقبل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي وعرض معه الوضع في جنوب لبنان والتحقيقات الجارية في شأن الحادث الذي وقع  ليل أمس في منطقة رأس الناقورة الحدودية. وابلغ بلامبلي الرئيس ميقاتي انه متوجه الى الناقورة اليوم ليرأس اجتماعا لمتابعة الموضوع.

 

وخلال الاجتماع أكد الرئيس ميقاتي لبلامبلي” انه تبلغ من قيادة الجيش أن ما حصل على الحدود ليل أمس هو عمل فردي محصور في نطاقه الضيق”، متمنيا المحافظة على الهدوء على الحدود التزاما بالقرار الدولي الرقم 1701.

 

والتقى الرئيس ميقاتي سفير الولايات المتحدة الأميركية ديفيد هيل وعرض معه العلاقات الثنائية .

 

ملف السجون

ورأس الرئيس ميقاتي إجتماعًا للجنة الوزارية المكلفة متابعة أوضاع السجون شارك فيه نائب رئيس الحكومة سمير مقبل، وزير الدولة مروان خير الدين،رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر ووفد من دار الهندسة.

 

بعد الاجتماع قال مقبل: “نتيجة الجهد المكثف، وبعد دراسة استمرت قرابة الثمانية أشهر، تم اليوم توقيع عقد بين الدولة اللبنانية والاستشاري في دار الهندسة  لوضع خرائط تنفيذية مع مواصفات دولية لإنشاء أربعة سجون في لبنان، والأراضي التي زرناها أصبحت مهيأة لإقامة هذه السجون، ما يعني اننا وجدنا حلا لهذه المعضلة، وأنا اعتبر ان الانجاز الذي حصل اليوم هو مهم لا سيما  وأنه، ومنذ الاستقلال في العام 1943 ،تبحث الحكومات المتعاقبة  في قضايا السجون ومشاكلها واكتظاظها، خصوصا وان السجون في وضع يرثى له. لقد  توصلنا الى هذا الانجاز بدعم من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، واللجنة التي ارأسها  قامت بعمل جبار واعتبر ان ما جرى هو من أهم انجازات الحكومة الحالية”.

 

وعن مواقع السجون، أشار مقبل إلى أن “هناك أربعة سجون في الشمال والجنوب والبقاع وسيعاد تأهيل سجن رومية وهدم عدد من مبانيه ليصبح من أهم السجون”.

 

اللجنة الوزارية لمكافحة الفساد

ورأس الرئيس ميقاتي الاجتماع الثالث للجنة الوزارية واللجنة الفنية لمكافحة الفساد وذلك لمناسبة” اليوم العالمي لمكافحة الفساد”، شارك فيه: وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، وزير العدل شكيب قرطباوي، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش، ممثل منظمة “برلمانيون لبنانيون ضد الفساد” النائب غسان مخيبر ،ممثل  مصرف لبنان بيار كنعان ومدير المشروع مكافحة الفساد التابع للبرنامج الانمائي للامم المتحدة اركان السبلاني وممثلون عن الهيئات الرقابية.

 

بعد الاجتماع قال الوزير فنيش: “كان اجتماع اليوم استكمالًا للجهود التي قامت بها الحكومة من خلال تفعيل دور اللجنة الوزارية لمكافحة الفساد، وايضا متابعة أعمال اللجنة الفنية التي شكلت برئاسة وزارة التنمية الادارية بالتعاون مع وزارة العدل، وقد تم عرض مجموعة من الخطوات التي انجزت في هذا المجال  والتي تعتبر تأسيسية، وبالطبع فان موضوع مكافحة الفساد لا يكتفى بجلسة او جلسات او مجموعة تشريعات بل هو مسار يحتاج الى إرادة سياسية ومتابعة وان تقوم السلطات بدورها من دون اي تقاعس”.

 

وأوضح أنه “تم عرض ما أنجز من مجموعة مشاريع القوانين واقتراحات القوانين التي وضعت في إطار تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ولبنان اقر هذه الاتفاقية وأصبح بموجب بنودها ملزم بتطبيقها، وقد تقدم بالتعاون مع بعض النواب وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمكافحة الفساد ومع وزارة العدل والنائب مخيبر وعدد من النواب بمجموعة اقتراحات، وكانت الحكومة قد أقرت أيضا مجموعة مشاريع ضمن هذا التقرير، ومن المعلوم انه مطلوب من لبنان وفي نهاية العام أن يتم تقييم مدى التزامه بتنفيذ اتفاقية مكافحة الفساد، وأيضا بالتعاون مع المجوعة ذاتها  ومجموعة من القضاة ومسؤولين في هيئات الرقابة لوضع خلاصة لتقييم ذاتي للبنان لكي يكون جاهزا من اجل عرض الخطوات التي قام بها في اطار تنفيذ هذه الاتفاقية”.

 

ولفت إلى أن “جلسة اليوم كانت لعرض هذه الخطوات مع التطرق الى الواقع القائم الذي يشكو منه المواطن في ما يتعلق بهذه الظاهرة وهذه الآفة التي بدأت تستشري في المجتمع اللبناني، وحصل اتفاق على ضرورة متابعة الخطوات  التي بدأناها وان يكون هناك عمل مؤسساتي مستمر لا يتأثر بتغيير مسؤول أو بظروف سياسية، والاهم من ذلك هو تعميم هذه الثقافة التي تقول بان الفساد هو عمل مرذول وليس عملا يمدح صاحبه على الطريقة اللبنانية، بل المطلوب ان يكون هناك فعلا دور للدولة ومؤسساتها ودور للقضاء وتوفر الإرادة السياسية وتعاون كامل بين مؤسسات الدولة والراي العام عبر مؤسساتها أيضا سواء كانت إعلامية او جمعيات أهلية او المهتمين في هذا المجال وصولا الى تغيير العقلية السائدة وتطبيق مبدأ المراقبة والمحاسبة”.

 

من جهة أخرى، قال الوزير قرطباوي: “أريد التركيز على نقطة أساسية وهي تغيير الذهنية، وهو عمل مستمر. قضية الفساد لا يوجد فيها كبس ازرار كما ذكر رئيس الوفد التونسي في مؤتمر باناما للأمم المتحدة والتي كنت ارأس   وفد لبنان فيه، حيث قال تشبيها عن الفساد وهو “الفساد هو ذلك الشيطان الصغير الذي هو بداخل كل واحد منا” واذا لم نحاربه يكبر”.

 

وشدد قرطباوي على أن “التغيير يكون بالذهنية، وعلى المجتمع المدني ان يتذكر ان الفساد ليس امرا طبيعيا ونحن نتعاطى معه في لبنان وكانه جزء من حياتنا اليومية اعتدنا عليه وهذا امر خاطئ جدا، وبالتالي هو بحاجة الى تعاون اعلامي وقضائي والهيئات الرقابية وهو بحاجة الى نصوص قوانين واقتراحات قوانين،  ولكن اريد ان اركز كثير على تغيير الذهنية، فلا يجوز ان نتعاون ونقبل في المجتمع اللبناني بان الفاسد هو شاطر، الفاسد فاسد واذا لم نغير الذهنية لا نستطيع ان نفعل شيئا اساسيا”.

 

وتحدث النائب مخيبر فقال: “من وجهة برلمانية ننظر الى هذه الحكومة،  حتى ولو كانت حكومة تصريف أعمال لنقول،  ان مكافحة الفساد يجب ان يكون امرا مستمرا وداهما لان الخطر كبير، واللبنانيون لم يعودوا ليقبلوا بكل هذا الفساد الذي يرونه لانه يسحب اموالا من الدولة لوضعها في جيوب نافذين كبار ومتوسطي القيمة وصغار. من هنا نقول ان الإدارات والقضاء ومجلس النواب وكل السلطات يوجد فيها فاسدين ويوجد فيها أيضا أناس غير فاسدين، المطلوب هو تحالف النزيهين في هذه الدولة مع هيئات المجتمع المدني ومع الاعلام ويجب ان نجعل كلفة المحاسبة اكبر من منافع الفساد، فهذه المعادلة بسيطة انما معقدة جدا من هنا اهمية التعاون بين السلطات التنفيذية والنيابية والقضائية والإعلامية لان آفة الفساد كبيرة جدا ومكافحتها عمل دائم ومستمر وأدواته ليست كلها متوفرة، من اجل ذلك فان مجلس النواب يعمل لبناء مؤسسات اليوم ولو كانت على الورق ويجب تعزيز صلاحياتها، والمستوى الاخر هو اهمية وجود القرار السياسي، وعلى القوى السياسية جميعا ان تعلن رفع الغطاء عن الجميع مهما كان شانه من وزير الى مدير عام او قاضيا او نائبا اذا كان مسؤولا عن الفساد”.

 

لقاءات وزارية

واستقبل الرئيس ميقاتي، في حضور وزير الإتصالات نقولا صحناوي، الأمين العام للإتحاد الدولي للإتصالات الدكتور حمدون نوري .كما إستقبل وزير السياحة فادي عبود.

 

وإستقبل الرئيس ميقاتي النائب محمد كبارة، الذي قال بعد اللقاء: “يأتي إجتماع اليوم مع دولة الرئيس ميقاتي في إطار متابعة الوضع الأمني في طرابلس، الكل يعلم بأن الأمن هو أساس كل شيء إذا لم يكن هناك من أمن فلا إقتصاد ولا إنماء أو حياة معيشية مستقرة لذلك كان التركيز على الوضع الأمني الى جانب المخالفات التي تحصل  سواء في الأملاك العامة أو أملاك الغير ويجب إزالتها ليشعر أهالي طرابلس أن الخطة الأمنية تُنفذ فعلا وقد بدأوا بلمس نتائجها الإيجابية بعد أن أصبحت الأمرة للجيش الذي نؤيده كلنا مع القوى الأمنية  للقيام بدورهم”.

 

أضاف: “نحن على أبواب أعياد مجيدة نأمل أن يشعر أهالي طرابلس أن المدينة عادت فعلا الى جوها الطبيعي ومحيطها ويعتبر أهالي المناطق الأخرى أن طرابلس هي فعلا مدينتهم وعاصمة الشمال”.

 

وعن موضوع الخروقات التي تحصل أحيانا في طرابلس، قال كبارة: “هذه الخروقات بسيطة وتحصل في كل لبنان ، ولكن اليوم الجيش اللبناني والقوى الأمنية تقوم بدورها وأهالي طرابلس يشعرون أن المرحلة السابقة إنتهت الى غير عودة وهم في مرحلة جديدة هي مرحلة أمن واستقرار واطمئنان و في هذه الأعياد سيشعر أهالي المناطق أن طرابلس هي مدينتهم ولن تكون معزولة عن محيطها وستعود كما كانت  في السابق”.

4

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*