النازحون: 900 ألف مطلع 2014.. و3700 طفل بلا والدين!

مع نهاية الشهر الحالي وبدء سنة 2014، يكون عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان لدى مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين قد قارب الـ 900 الف، أي ما يقارب 20 في المئة من عدد ابنائه المقيمين. يضاف اليهم ما يقارب هذا العدد من السوريين الذين لم يقدموا على تسجيل انفسهم كلاجئين. وبهذا المعنى، فإن عدد السوريين المقيمين في لبنان قارب المليونين، وهو رقم تقريبي وغير رسمي، اذ انه رسميا لم يتم الاعلان يوما عن اعداد السوريين اللاجئين او المقيمين في لبنان بشكل دقيق .

 

وأعلنت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقريرها الاسبوعي ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها بلغ أكثر من 842000 لاجئ (782000 منهم مسجّلون و60000 في انتظار التسجيل). وقال التقرير ان المفوضية والوكالات الشريكة لها والحكومة اللبنانية طالبت بالحصول على مبلغ بقيمة 1,7 مليار دولار أميركي في آخر نداء تمويل مشترك بين الوكالات، وقد تمّ تلقي 842 مليون دولار أميركي من هذه القيمة بحلول 9 كانون الأول – أي 51 في المئة من الحاجات.

 

ويقول متابعون ان هذا النقص في تقديم المساعدات من الدول المانحة رتب اعباء كبيرة على الواقع اللبناني برمته، حكومة ودولة ومجتمعات لبنانية مضيفة، وهذه الاعباء ليس في مقدور لبنان التصدي لها في ظل هذا الواقع السياسي والامني والاقتصادي المكشوف على كل انواع العواصف و”الكسا” بهذا المعنى، عينة مصغرة، وعلى رغم ذلك فإنها كشفت المستور وبانت عورات الواقع اللبناني برمته والتي بلغت حدود الانهيار.

 

وفي تقرير المفوضية أيضاً ان هناك أكثر من 70000 أسرة سورية لاجئة من دون آباء، وأكثر من 3700 طفل غير مصحوبين بكلا الوالدين. وخلال هذا الشهر تم تقديم الدعم النفسي والاجتماعي إلى أكثر من 43000 امرأة وطفل من الناجين أو المعرضين لخطر العنف القائم على نوع الجنس، إضافة إلى 16000 شخص من الأهالي ومقدمي الرعاية.

 

أما بالنسبة الى تأمين المأوى، فأشار التقرير ايضا الى ان لبنان واجه موجة من الطقس البارد والأمطار وتساقط الثلوج على المرتفعات. وأكثر السكان تضرراً جرّاء سوء الأحوال الجوية هم اللاجئون البالغ عددهم 120000 شخص الذين يعيشون في خيم رقيقة في المستوطنات غير الرسمية في كل أنحاء البلاد.

 

وعلى صعيد التعليم، افتتحت 16 مدرسة إضافية في جنوب وشمال لبنان دواماً دراسياً مسائياً (في فترة بعد الظهر) للأطفال الذين لا يمكن استيعابهم في الدوام الصباحي الاعتيادي. كما خضعت 12 مدرسة أخرى في جبل لبنان للاستعدادات النهائية خلال هذا الأسبوع، وستفتتح قريباً دواماً مسائياً، الأمر الذي سيسمح باستيعاب أكثر من 5300 طفل.

 

أما بالنسبة الى التقدمات الصحية فقال التقرير: “تلقى ما مجموعه 6298 نازحاً سورياً خدمات في مجال الرعاية الصحية الأولية ومعاينات، أجريت نحو 1100 زيارة طبية متنقلة و24 معاينة في مجال الصحة النفسية. كما استفاد 24915 آخرون من دورات التوعية الصحية في كل من بيروت والبقاع والشمال وجبل لبنان والجنوب. وتواصل تقديم خدمات الرعاية في أثناء الحمل وما بعد الولادة إلى نحو 300 أم وامرأة تعانين حالات حمل بالغة الخطورة، وذلك في سائر أنحاء لبنان.1

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*