لاتحاد الأوروبي أبلغ ميقاتي حرصه على استقرار البلد

إستقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في  البرلمان الأوروبي ألمار بروك  قبل ظهر اليوم في السرايا، في حضور سفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا إيخهورست وعضوي البرلمان الألماني فرانك هنريك وتوبياس زيخ.

 

بعد اللقاء تحدث بروك، فقال: “أجرينا بالأمس محادثات جيدة مع قادة سياسيين ومع رئيس مجلس النواب ومع رئيس مجلس الوزراء هذا الصباح ونحن متوجهون من هنا الى لقاء رئيس الجمهورية. نحن مهتمون بإستقرار هذا البلد لأسباب سياسية ونأمل أن يستمر الوضع كذلك وأن يتمكن البلد من تخطي الاستحقاق الرئاسي، وفق ما ينص عليه الدستور، وأن يتم تشكيل حكومة بهدف اجراء الانتخابات النيابية في نهاية العام المقبل. أعتقد، وهذا واضح للغاية، بأنه على كافة الافرقاء في البلد المساهمة في هذا التطور، وقد صدر تصريح عن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي هذا الاسبوع دعوا فيه كافة الاطراف بمن فيهم حزب الله الى الالتزام التام بسياسة النأي بالنفس التي يعتمدها لبنان تجاه النزاع الدائر في سوريا ودعم جهود الرئيس ميشال  سليمان لتطبيق بنود اعلان بعبدا من قبل كافة الأفرقاء السياسيين”.

 

وأضاف: “نأمل أن يشكل هذا الامر أساساً لتجاوز هذا المأزق والتوصل الى حل في هذا البلد، وهو أمر ضروري جداً. أعتقد أنه من المهم أيضاً أن تتعاون مختلف الأطياف الدينية مع بعضها البعض، وأن يكون لبنان مثالا للتعايش الديني في المنطقة كلها. أعتقد أنه أمر مهم جداً ليس فقط لأننا نؤمن بحرية المعتقد بل لأن لبنان سيشكل مثالاً للمنطقة بالرغم من الاختلافات، ونحن ندعم هذا الامر بقوة وهذا موقف واضح من قبل الاتحاد الأوروبي سواء على مستوى مجلس الاتحاد الاوروبي أو المفوضية وهذا نادراً ما يحصل، لكن الموقف هنا واضح في هذا الاتجاه. كما نأمل أن تحظى مفاوضات جنيف 2 التي ستعقد في 22 كانون الثاني المقبل بالنجاح، ندرك بالطبع أن الفرص ضئيلة ومحدودة ولن تأتي بالحلول الجذرية لسوريا. لكن، وفي ظل انعقاد المفاوضات، هناك فرصة أمام لبنان وسوريا اللذين يعانيان من النزاع بين المملكة السعودية وايران على الصعيد السياسي، وبناء عليه نأمل أن تكون الاوضاع افضل من ذلك”.

 

وقال: “الاتحاد الأوروبي شريك في هذه المفاوضات، خصوصا وأن حكومات دول الاتحاد الأوروبي قررت خلال اجتماعها بالأمس في بروكسل المشاركة في الاجتماع الذي سيعقد في الكويت في 15 كانون الثاني المقبل، وسيحرّك مجلس الاتحاد الاوروبي مبلغ مليوني يورو في اطار المساعدات الدولية، علماً أن معظم المساعدات تدفع مباشرة الى المجتمعات عبر الامم المتحدة بهدف مساعدة الشعب في سوريا والنازحين السوريين في بلدكم وتخفيف العبء عنكم والحد من مخاطر زعزعة الاستقرار جراء تواجد النازحين في بلدكم وفي الاردن وتركيا. لذا أعتقد أنه من المهم الدفع في اتجاه المساعدة في سوريا. وقد أكد مجلس الاتحاد الأوروبي على التزامه الاستمرار في تقديم المساعدة داخل سوريا ووضع سياسة تمويل واستراتيجية دعم شاملة لمساعدة من هم بحاجة، وإن ذلك قد يشكل   أساساً لتأمين المستقبل الافضل الذي سيتم التوصل اليه في نهاية المطاف”.

 

أما فرنك هندريك، فقال:”بصفتي عضواً في البرلمان الألماني ولجنة الشؤون الانسانية وحماية حقوق الانسان، ندرك التحديات التي يواجهها لبنان جراء الأزمة السورية. وقد سمعت بعض التقارير التي تشير الى أنكم تقومون بعمل جيد في مجالات عدة. نحن مهتمون بالمحادثات التي سنجريها مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي وكيفية ترجمة هذا العمل في لبنان ونحاول نقل هذه الانطباعات بأفضل شكل ممكن. وبصفتي مقررا للجنة الشؤون الانسانية وحرية المعتقد، وهي الجزء الآخر من المحادثات التي أجريناها في اليومين الماضيين، نرى أن هناك عملا تم انجازه الا أنه في المقابل هناك الكثير من العمل يجب القيام به أيضاً”.

 

مجددا تحدث ألمار بروك، فقال: “سمعت بالأمس أن أمين عام حزب الله أعلن  غير مستعد لمناقشة قيام حكومة حيادية، هذا  الأمر الضروري لاحراز تقدم في البلد. أنا غير مسرور على الاطلاق أن أحد الأفرقاء في هذا البلد غير مستعد للتعاون وتوفير الشروط المناسبة للحفاظ على الاستقرار، وهو ناشط في سوريا وغير مستعد ليكون جزءاً من حل مستقل، وهذه مسؤولية كبرى تقع على عاتق حزب الله في ما يخص مستقبل هذا البلد،  وانا آسف فعلاً لذلك”.3

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*