“جنيف 2” انطلق.. ووفدي سوريا أبرز نجومه

افتتح بعيد التاسعة من صباح اليوم الأربعاء، المؤتمر الدولي حول سوريا في مدينة مونترو السوبسرية الذي دعيت اليه حوالى اربعين دولة ومنظمة برعاية الأمم المتحدة.

 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: “أعلن افتتاح مؤتمر جنيف حول سويسرا. نعرف ان هذا المسار كان صعبا ومضنيا للتوصل الى هنا، ولن يكون من السهل اطلاق عملية البحث عن السلام بعد حرب تسببت بمقتل 130 الف شخص وبتهجير الملايين، وياتي اليها الطرفان الاساسيان المعنيان بالحل باهداف متناقضة تماما”.

 

وأشار إلى أنه “في وقت تعلن المعارضة ان الهدف الوحيد من مشاركتها في مؤتمر جنيف-2 الذي ينطلق من مونترو، هو اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد بكل اركانه، يقول النظام ان هذا الموضوع “خط احمر”، ويؤكد ان القرار الوحيد المقبول من جنيف-2 هو توحيد الجهود من اجل “مكافحة الارهاب” الذي يتهم المعارضة بارتكابه على ارض سوريا”.

 

الموقف الروسي

من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن “مهمتنا إنهاء المأساة السورية التي جلبت الألم للشعب والدمار للأرض،” مشيراً إلى أنه “لا يجب السماح للنزاع السوري بالإنتقال من دول مجاورة ولا يمكن التواصل لأي حلّ بالقوّة بل بالحوار”. ودعا “الجميع في سوريا لاحترام القانون الدولي،” مضيفاً إن “الكثير من الجماعات المقاتلة لا مصلحة لها بالحل السياسي”.

 

الموقف الأميركي

وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أن “الأسد لن يكون جزءاً من أي عملية إنتقالية في سوريا وهو يأسر المنطقة الكاملة في النزاع”، مشددا على أن “العائق الوحيد هو التمسك العنيد بالسلطة من شخص واحد وأسرة واحدة”، ومشيرا إلى أن “التقارير الأخيرة عن التعذيب وقتل الأسرى انتهاك لكل القوانين.. والحكومة استخدمت “الكيماوي” ضد السكان”.

 

ويشارك في المؤتمر وفدا المعارضة والحكومة السوريتين و38 دولة اخرى، برعاية الامم المتحدة، وحضور جامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي ومنظمة التعاون الاسلامي.

 

الموقف السوري الرسمي

وبدوره، أكد وزير الخارجية السورية وليد المعلم أنه “حانت اليوم لحظة الحقيقة التي أريد لها أن تضيع عبر الأكاذيب،” متأسفاً “أن يجلس معنا في هذه القاعة ممثلون ملطخة أيديهم بالدماء”.

 

وأشار المعلم في المؤتمر الدولي حول سوريا “جنيف-2″، في مدينة مونترو السويسرية، إلى أن “سوريا جمهورية حاول البعض في هذه القاعة إعادتها إلى القرون الوسطى،” متسائلاً “كيف لإرهاب شيشاني أو سعودي أو غيره أن يحقق تطلعات الشعب السوري؟ تحت أي مسمى يُقتل المدنيون وتفجر الشوارع؟”

 

واعتبر المعلم في كلمة تجاوزت النصف ساعة بالرغم من المدة المحددة له وهي 10 دقائق، أن “الوفد هنا يمثل الشعب والجيش والأسد، وانكشف الوجه الحقيقي المهترئ لمن أرادوا زعزعة استقرار،” أما بشأن الجيران في الأزمة السورية، قال: “كانوا إما سكاكين في الظهر أو متفرجون،” مشيراً إلى “حكومة أردوغان التي فرشت أرضها للإرهابيّين وبعض الجيران الذين أشعلوا النار في البلاد واستقدموا الإرهاب”.

 

وأضاف: “أي حديث عن رحيل الأسد يحرف بيان جنيف عن مساره”، مؤكداً أن “سوريا ستقوم بكل ما يلزم للدفاع عن نفسها وبالطرق التي تراها مناسبة”.

 

وتوجّه المعلم إلى بعض الدول، قائلاً: “أنتم لم تقوموا بأي شيء سوى الخزي والعار جراء التوسل لدى الخارج لشن عمليات عسكرية على سوريا،” متسائلاً “ماذا فعلتم أنتم يا من تدّعون أنكم تتحدثون باسم الشعب السوري”؟

 

وشدّد المعلم على أن هناك “سوريون مشاركون ساهموا بكل ما يجري وباعوا أنفسهم في الخارج،” وتكلم عن الإرهاب الذي “زحف إلى المنطقة وساهم في انهيار الشرق الأوسط والذي يستمر دعمه من دول معروفة”.

 

وأضاف: “الغرب يدعم وبعض العرب يموّل لتصل الأسلحة الفتاكة إلى القاعدة،” معتبراً أن “الحوار السوري – السوري يكون على الأرض السورية، فطالما أن دعم الإرهاب مستمر من دول معروفة فإن المؤتمر لن ينجح”.

 

الموقف السوري المعارض

أكد رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” أحمد الجربا أن “المعارضة السورية تتعرض لحملة تشويه إعلامي ممنهج،” مشيراً إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد أدخل البلاد في دوامة مجنونة من العنف”.

 

وسأل الجربا، في المؤتمر المؤتمر الدولي حول سوريا “جنيف-2″، في مدينة مونترو السويسرية: “كم سنة كان على السوريين أن يصبروا وآلة القتل تحصدهم بلا رحمة؟” مؤكداً أن “نحو 10 آلاف طفل قتلوا في الصراع”.

 

وأضاف: “جئنا من أجل الحل السياسي للأزمة،” معتبراً أن “أي حديث عن بقاء الأسد هو خروج لجنيف-2 عن مساره”.  وأكد أن “سوريا أصبحت مرتعاً للإرهابيين بسبب النظام ولمستم جديتنا بمكافحة الإرهاب،” مشيراً إلى أن  “الجيش الحر يسطِّر البطولات بوجه الإرهابيين وحزب الله”.

 

وشدد الجربا أن “الجيش الحر يواجه ميليشيات حزب الله الذي يحاكم في لاهاي ومقاتلي الحرس الثوري”، مضيفاً أن “خيارنا لم يكن حمل السلاح لكنه فرض علينا ونعزم لإنجاح المؤتمر المفصلين في تاريخ سوريا وثورتها”.

 

ودعا الجربا “الفريق الآخر إلى التوقيع على مقررات جنيف-1 لنقوم بنقل صلاحيات الأسد إلى هيئة الحكم الانتقالية،” خاتماً بالقول: “التصفيات الجسدية للمعتقلين تجاوزت ممارسات المعسكرات النازية”.

 

الموقف الصيني

أشار وزير خارجية الصين وانغ يي، أن “الحل  في سوريا يجب أن يكون مقبولاً من جميع الأطراف ويلبي طموحات الشعب،” مشيراً إلى أننا “نسعى إلى تحريك مسار السلام وإيجاد الحل السياسي”.

 

وقال في المؤتمر الدولي حول السلام “جنيف-2″، في مدينة مونترو السويسرية، إن على “السوريين السعي لإيجاد حل وتقبل خلافاتهم والعمل لحل وسطي وسلمي”.

 

الموقف الفرنسي

أشار وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، إلى أن “مهمتنا هي المساعدة في إطلاق المفاوضات،” معتبراً أن “جرائم النظام السوري لا يمكن نسيانها ويجب وقف إطلاق النار فوراً وفتح الممرات الإنسانية”.

 

وطالب فابيوس في المؤتمر الدولي للسلام حول سوريا “جنيف-2″، في مدينة مونترو السويسرية، “الأطراف المعنية خصوصاً النظام أن يتخذ إجراءات عاجلة لبناء الثقة”. معتبراً أن “الأمر لا يتعلق بالإرهاب إنما بالحكومة الإنتقالية، كما يجب إعطاءها صلاحيات كاملة”.

 

الموقف البريطاني

 

أكد وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ، أن “في حال فشل هذه المفاوضات فآلاف السوريين يدفعون الثمن ومستقبل سوريا على المحك، أما النظام السوري فيتحمل المسؤولية الأساسية”.

 

وتابع هيغ في المؤتمر الدولي حول سوريا “جنيف-2″، في مدينة مونترو السويسرية: “الأسد دمر شرعيته ولا بد أن يكون جدولاً محدداً للهيئة الانتقالية في سوريا”، مشيراً إلى أن “ندعو لفتح ممرات إنسانية داخل سوريا ومنع وصول المساعدات أمر غير مقبول”.

 

موقف الجامعة العربية

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية  نبيل العربي “لوقف القتال وفتح ممرات إنسانية لتحقيق تطلعات الشعوب،” مشيراً خلال المؤتمر الدولي حول سوريا “جنيف-2″، في مدينة مونترو السويسرية، أن “هدف المؤتمر هو تنفيذ جنيف-1 وإنشاء هيئة إنتقالية ولذلك شاركنا فيه”.

 

وأكد العربي أن “جامعة الدول العربية هي من بادر لحل الأزمة، فالحل السياسي هو الحل الوحيد في سوريا”.

 

موقف الاتحاد الأوروبي

 

أشارت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى أن “لا بدّ من الإتفاق على عملية سياسية إنتقالية في سوريا،” مؤكدةً “مواصلة دعم المجتمع المدني في سوريا”.

 

وأكدت آشتون في المؤتمر الدولي للسلام حول سوريا “جنيف-2″، في مدينة مونترو السويسرية، أن “ما يحدث في سوريا لا مثيل له في التاريخ الحديث ولا بدّ من وضع حد للصراع”.

 

الموقف التركي

لفت وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو، إلى “الدول المجاورة لسوريا التي تتحمل عبء الأزمة،” مشيراً إلى “ممارسات النظام الوحشية، الذي قصف العديد من المدن التي أصبحت ملاذاً للإرهاب”. مضيفاً: “الجرائم التي ترتكب في سوريا لا مثيل لها”.

 

وشدد أغلو في المؤتمر الدولي للسلام حول سوريا “جنيف-2″، في مدينة مونترو السويسرية، أن “هدفنا رسم مستقبل أفضل لجيل كامل من السوريين،” معتبراً أن “تركيا تؤمن بحل سياسي للنزاع”.

 

وأكد على “وجوب تطبيق بيان جنيف-1 فالشعب السوري يعاني من سفك الدماء،” مضيفاً: “لا يجب التسامح مع محاولة التمسك بالسلطة ولا بدّ من الحفاظ على وحدة أراضي سوريا والتعددية”.5

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*