Home
انت هنا : الرئيسية » المنية والجوار » حكاية أرض الشلبة في المنية

حكاية أرض الشلبة في المنية

في زمن لم يكن للكهرباء معنى ولا للزفت طريق كان لكل تنور او طابونة مقام يومها كان للخيار رائحة صور فوتو غرافية بالأسود والابيض من ارشيف الذاكرة روت جدتي لأمي حكاية كانت قد حفظتها عن ابويها وهذة القصة ليست لسندباد ولا علي بابا ولا هي قصة الزير سالم انها وبكل بساطة قصة القيصر الذي احتل الارض والأرض المغتصبة هذة ليست ارض فلسطين ولا هي ارض الجولان انها في لبنان الشمالي مدخل المنية الغربي وتعرف بأرض الشلبة. مساحتها مليونين متر مربع تقريبا من دير عمار مرورا ببرج اليهودية وصولاا الى المنية وهي واجهة بحرية غالبيتها ارض زراعية وعدد العقارات فيها 146 عقار بموجب سندات تمليك وتروى القصة انه بناء على الأتفاقية المعهودة بين الجمهورية اللبنانية وشركة بترول العراق قرر القيصر الاستيلاء على الارض واصدر القرار المشؤوم بترحيل من فيها واعطائهم مبلغ من المال لا يشتري علبة سجائر لا في ذلك الزمن ولا في ايامنا هذة فرفض اهالي المنية التخلي عن ارضهم التي عاشو من خيراتها وتربوا بها ورفضوا المبالغ التي عرضت عليهم بدل الارض وقرروا عدم قبض المبلغ. ولكن نتيجة الحرب القاهرة في ذلك الوقت تغلب الفقر والحاجة على الارادة والتصميم والصمود بوجه القيصر كما هو معلوم فسارع البعض من مالكي ارض الشلبة الى امين خزائن القيصر وقبض بعض القروش الورقية ثمن الارض فلقد كان انين بطون اطفالهم يسمع من بعيد اقوى من هدير المدفع في ذلك الوقت واقوى من الارادة من زنود الارادة وهكذا تغلب الجوع على الاصرار وربح القيصر. فقد حجزت اراضي المنية (ارض الدولة )لصالحه ومن هنا تألفت مجموعة من المقاومين المناويين الابطال وراحو يجولون على كافة الجبهات الادارية يقطفون امضاء من هنا ويزرعون ورقة على طاولات ازلام القيصر هناك معززين ذلك بأفكار واحلام وكافحوا وعقدوا الاجتماعات وكانو كلما نظروا لتلك الارض من بعيد تحرقهم النيران كيف لا..؟وهي ارضهم وعاشو سنين طوال على امل استرجاعها وتذكر جدتي بالرواية ان والدها مات وهو يوصي بتلك الارض ارض الشلبة وبعد عقدا من الزمن ماتت جدتي وحط الشيب رحاله في رأس امي وكانت تروي لنا هذة القصة في كل ليل من سهرات الشتاء فحفظناها واخبرناها لأولادنا ولم تنتهي القصة بعد.،”

غزوان الحواط-الرأي العام

عن الكاتب

عدد المقالات : 59

اكتب تعليق

© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الرأي العام ALRAI-AM

Design By Sage-Computers © 2013

الصعود لأعلى