أنين الغربة ونزيف اشتياق” كتب يوسف عكوش

متل هيدا اليوم من سنين طويلة … إجا اليوم يللي رح سافر فيه …. ودعت يللي قدرت ودعه و يللي ما قدرت أو ما لحقت للأسف ما ودعته ….فكرت بعقلي مش بقلبي لأنه في عبارة دايماً بترن براسي بتقول : (كارثة أن يجتمع عقل ناضج و قلب عاطفي في جسد واحد) …دعست عا قلبي و قلت يا رب…رفقاتي بالمنية ….ببحنين ….بجبيل…بقرطبا…بطرابلس … ودعتن على أمل نرجع نلتقى و لسا ما قطعت الأمل ولا نسيت الوعد ….يللي ما أخد حصته بالوداع هو بيتي ب بحنين يللي هو الأجدر بهالشي … ربيت فيه ٢٠ سنة و بلحظة طلعت منه و ما ودعته لأنه على أساس شهر و راجع بس تا خلص اوراقي… و يا صاحبي هالشهر صار سنين و ما بعرف المؤشر الرقمي لوين بدو يوصل معي و لأيمتى .. اشتقت لتختي و أغراضي و كراكيبي و المطبخ الصالون و لك إشتقت لكل شي لك حتى لمسكة البلايستايشن .. بس الحمدلله …. إجا موعد الفراق “فراق الأرض” الساعة ٧ الصبح طلعت ع جبل تربل و طلبت من الله كتيييير شغلات و من ضمنهم المغفرة و السماح و التيسير و اتطلعت نظرة أخيرة على هالمنطقة الحلوة يللي عشت فيها العز و الكرم و الأمان قبل هالقصة الوسخة يللي بسببها انا قاعد بالغربة و عم اكتب هالحكي هلأ و دموعي عم تسبق كلماتي .. ألقيت آخر نظرة على هاللوحة يللي راسمها الله و تأملت جمالها و سحبت نفس عميق و خذلوني دموعي … حسيت هالبحر و الشجر عم يقولولي ((أنت كمان يا يوسف ؟؟؟ ما منقدر نمنعك .. الله يكون معك و يوفقك بس لا تنسى ترجع تجي تزورنا ؟؟ )) مسحت دموعي و مشيت … حطيت سماعاتي بأدني و مش عم بسمع غير صوت الموسيقى من دون كلمات لانها هيدي مخدرات لعقلي بتنسيني كل شي و بتنقلني لغير دنيا …يمكن حاولت إبسط حالي و كزر ب#تركيا بس من دون طعمة كان هالأسبوع و العالم مفكرة انه السباحة من تركيا الى اليونان صعبة و خطرة …يمكن اي بس صدقوني انه هي منها شي قدام قعدة الغربة و العيشة لوحدي …مزبوط تعذبت كتير و ركضت كتير بالغابات بالتلج و الشتي…و نمت مدري كم يوم عالطريق بس مني ندمان أبداً …بالعكس مبسوط اني شفت بلدان حلوة و تعرفت عا جنسيات كتيرة بس بنفس الوقت خيفان كتير إني ما إقدر ارجع و موت هون بالغربة…. ما حدا بيقدر يتخيل معي دمعة أمي يللي ما بتنتسى و هي مفكرة اني رح ارجع شوفها و تشوفني .اعبطها و تعبطني . أبي يللي القهر قاتله من جوا و هو ماسك حاله قدامي و آخد الموضوع بضحكة و عم يقلي أنا ما بخاف عليك لان أنا عرفان شو مربى و واثق انك رح ترفعلنا راسنا بالغربة… اخواتي الصغار يللي طول عمرهن ناطريني ضحكهم و صلحلهم الكومبيوتر او غيره .. طلعت من الباب و تارك ورايي الماضي كله و مافي شي ببالي غير دمعة أبي و أمي يللي ربوني و حطوا شقا عمرهن قدامي حتى كون سند الهن و يشوفوني كبير و واقف جنبن و هيك فجأة ما بتكون قدامن بنجبر فارقهم و اتركهم الى أجل غير مسمى. . مستحيل يمرق يوم و ما يخطروا ببالي .. مشتاق لكل شي أنا و بيناتن الصبح .. مشتاق لبوسة من ايد ابي يقللي فيها الله يرضى عليك .. مشتاق لبهدلة منه او من امي .. مشتاق للقعدة معهم تا نحكي اي شي لان هيدا حكي الواتساب و الفيديو كول ما بيعملوا شي … و قد ما كتبت و قد ما حكيت و قد ما قلت و قد ما وصفت و قد ما بكيت ، لا كتاباتي و لا كلماتي و لا دموعي رح توصف شوقي الهم و لا للمنية . سامحوني بس #فشة_خلق_من_قلب_محروق !

يوسف عكوش

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*