ألمنية تتعرض لمجزرة عقارية

تربض المنية على سفوح جبل تربل ،وتتسع بأتجاه البحر الابيض المتوسط بمسافة تصل الى ٧ كلم متوسطة سهل خصيب و مرتفعات بعلية تكللها اشجار الحمضيات و الزيتون و العديد من الفواكة المتنوعة و تزينها الخضار و الازهار في موقع طبيعي خلاب مثل نظيره في لبنان بل في المنطقة. هذا قبل ان تتكاثر كالفطر،المباني،البلوكات،والمجمعات السكنية .التي تتناثر بشكل مخيف قاضمة الاراضي الزراعية المنتجة التي كانت تشكل احد شرايين الانتاج الزراعي في الشمال اللبناني. صحيح ان بناء الحضارة مكلف و قيام المدن و اتساعها يأتي على حساب الاراضي الزراعية وهذا امر يحدث في كل الدنيا و نحن لا نعترض على سنة التقدم .اما ما نعترض عليه هو ما جلبه المخطط و التطور التوجيهي العام الظالم للمنية ،حيث ان عامل الاستثمار في حده الادنى و الذي يجبر المستثمر على توسيع رقع البناء عوضاً عن ارتفاع المباني نتيجة لهذه النسبة المتدنية التي اسهمت في انتهاك المزيد من الاراضي لتأمين عدد الشقق التي يبغيها المستثمر او المواطن . وقد ساهمت هذه النسبة في تحويل هذه المباني السكنية الى تجمعات اشبه بالعشوائيات التي تتكون حول المدن الكبرى وتكاد ان هي المدينة الاساس للأسف! علماً ان تدني نسبة الاستثمار تسهم ايضاً في محدودية اسعار الاراضي و البناء و لا تساعد في وفود مستثمرين من خارج المنطقة كما الحال في مختلف المناطق. من لحظة صدور عامل الاستثمار عملت مجموعة من الشباب في المنية على الغاؤه و اصدار بديل له او تعديله بما يناسب واقع المنية العام فرسمت الخرائط و اصدرت البيانات و تابعت في روقة الوزارات و في دائرة التنظيم المدني و طالبت سياسي و بلديات المنطقة الانتباه لهذا المخطط التوجيهي و عامل استثماره الكارثي الا ان جهودهم بائت بالفشل نتيجة للاستثلاق من قبل المسؤولين عن ادارة شؤون المنية. نحن لسنا بصدد محاسبة من المسؤول عن هذه الكارثة بل نحن بصدد الدعوة الى تكاتف الجهود من اجل وضع حدّ لهذا الامر مطالبين النواب و البلديات و حتى المستثمرين و المواطنين بالسعي لايقاف هذه المجزرة العقارية و نأمل ان لا تكون صرختنا في واد.

الاستاذ احمد الشهال- الراي العام

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*