يا أبناء المنية سيروا نحو التغيير لا التبديل…فالمشكلة بالاصل و ليس بالفرع”رأي توفيق الدهيبي

” *يا أبناء المنية سيروا نحو التغيير لا التبديل…فالمشكلة بالاصل و ليس بالفرع* ”

كَتبَ الأستاذ توفيق الدهيبي

منذ ان كنت طفلاً و أنا أسمع مفردة “تغيير” و خصوصاً كلما اقتربنا من استحقاق الانتخابات أكان بلدياً أو اختيارياً أو كالذي نحن في صدده الآن وتدور حوله مفردة التغيير و إرادته كي نوصل من يمثلنا إلى الندوة البرلمانية حيث يتم من خلالها تكوين السلطة في لبنان .
هذا الموضوع هو حق لمن يريده ولكن حينما يدرك جدوى التغيير فالتغيير في ذهن الجميع هو تغيير لبعض الأشخاص أي إبدال مسمى بمسمى آخر وللوضوح أكثر المشكلة ليست بشخص النائب الحالي كاظم الخير و أي بديل له لن يحل المشكلة التي تتبلور أصلاً بالخط الذي أوصل كاظم أو غيره إلى المقعد النيابي المشكلة في التيار الأزرق هو من ترك مناطقنا فريسة للتهميش معتبراً المنية ملكاً خاصاً اقتطعه زمن وقوف المنية ضد جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري فمنذ ذلك الحين فالتيار الأزرق يعبث دونما أي محاسبة له بل تتجه المحاسبة لمن يمثله في المنية و يبرأ التيار و يزحف بعض من سُمّي فعاليات ليرجوه تغيير ابن المنية المسكين لإبداله بمسكين آخر ربما يحوله التيار إلى آلة صمّاء بعد ما كان كله نشاط وحيوية. و طالما أن أكثر المُرَشحين للنيابة في المنية ينتظرون لائحة المستقبل كونهم مقتنعين به فليريحوه وليتركوا له هذه المهمة، بدل تحميل أبناء المنطقة وزْرَ فشل التيار.
فما زال ماثلاً في أعيننا بعض المشاهد الغريبة لبعض المرشحين فذاك حفر آباراً بنفوذه وواسطته و يذكر ذلك علناً فإما أن تكون هذه الرخصة قانونية ولا داعي للشكر و التبجيل و إما ان تكون غير قانونية وهذا يعتبر إخبار لجهات مختصة لملاحقته لأنه قد يكون أضر بالتربة و المياه الجوفية و آخر يأخذ و آخر يتبرع و يفتخر أنه تبرع في موسم انتخابي كنا سنفهم تبرعه لو كان في غير موضع انتخابي، و الأجمل من ذلك كله بل المضحك تلك الصورة الحسونية حيث مد يد العون بين مرشحين كانا قبل أيام كلٌّ في معسكر مختلف وإنه لمن المعيب أن يمارس العمل السياسي على هذا المنوال و كثيرون من باتوا يمارسونه على هذه الشاكلة بالسعي لاستغلال حاجة الناس.

بالعودة إلى التغيير .. يا أبناء المنية، أيها السائرون الباحثون عن وطن عصري إن مقاومة الإستبداد و الظلم و الخنوع و التبعية و قوى التقلييد التي عجزت عن استيعاب روح العصر و لم تجد امامها الا بعث الماضي التعيس حيث يقف ابن المنية أمام الزعيم ينتظر أوامره أين سيكون، كونوا ثائرين لا تيأسوا إنها معركة أنتم روادها و صراعكم مع الفساد السياسي و الفكري والديني هو الطريق لصناعة هوية مخلقة من روح العصر من روح العدالة و الحرية.
إن المعركة مع نقائض المواطنة الصحيحة ليست سهلة أبداً و أقول صراحة و في هذه اللحظة التاريخية الفاصلة ان مجتمعنا مازال في بحر الظلمات وقوى الفساد و التقليد تُخمد نيران التحولات. إنه يومكم اعتبروه عرساً واعتبروه عيداً يثبت انكم تستطيعون ان تختاروا من يحول منيتكم الى واحة من الامن و الامل و الاطمئنان و الى مدينة نموذجية تضرب مثلا يحتذى به. لا ينقصنا شيء سوى الإصرار وفهم المشكلة والتي بالأصل هي ليست بتغيير الأشخاص بل هي بتغيير الخط السياسي الذي يتعامل معنا كأننا قطيع يُساق حيثما شاؤوا و كفى أنهم جعلونا دائرة انتخابية في قضاء و خالفوا القانون الذي وضعوه ليستولوا على مدينتكم و قرارها.

    Be the first to comment

    Leave a Reply

    Your email address will not be published.


    *