حركة الاتصالات عادت ناشطة الى المصيطبة. سلام : لا لحكومة الثلث والأمر الواقع

لم يشأ رئيس الحكومة المكلف تمام سلام التعليق على خبر أوردته احدى وسائل الاعلام مساء الخميس، مفاده انه يعتزم الاعتذار عن عدم الاستمرار في قبول تكليفه تشكيل الحكومة. واذا كان قد وضع عدم الرد في اطار سياسة عدم الدخول في سجالات وردود مع كل خبر ينشر عن الوضع الحكومي، فقد بدا واضحا انه لم يشأ الكشف عما اذا كانت ورقة الاعتذار بدأت تصبح واردة عنده، مع انه سبق ان اعلن انه ليس في وارد الاعتذار، اقله حتى الآن، ولكن الظروف تتبدل وفي كل يوم تطورات جديدة، وهذا اكد ايضا انه لن يترك مجالا لأي طرف للضغط الى ما لا نهاية بهدف تحسين الشروط والحصص في الحكومة، وانه لن يخذل من استبشروا خيرا بتكليفه، ولذلك، لن يسير عكس اقتناعاته وثوابته.ولا يزال سلام في انتظار حسم مسألة الطعن بالتمديد لمجلس النواب، والذي يصبح سارياً اعتبارا من تاريخ نهاية ولاية مجلس النواب الممدد له، بعد ايام في 20 حزيران الحالي، ليبني على الشيء مقتضاه في تشكيل الحكومة. وقد كان مهما امس بالتدقيق في النص القانوني الذي يعطي المجلس الدستوري مهلة شهر للبت في الطعن، اعتبارا من تاريخ تقديمه، وقد قدم رئيس الجمهورية ميشال سليمان الطعن، في الاسبوع الاول من الشهر الماضي، وتلاه طعن آخر من رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون.وعادت الحركة ناشطة الى دارة الرئيس المكلف بعد توقف قسري املاه انتظار اجتماعات مجلس النواب في شأن قانون الانتخاب واستمر شهرا، والتقى سلام مساء الاربعاء رئيس “جمعية النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الذي اوفد صباح الخميس الوزير وائل ابو فاعور الى دارة المصيطبة ناقلا رسالة جوابية حول الوضع الحكومي.ولا يزال الموقف على حاله عند تمام سلام، لا للثلث “المعطل”، او “الضامن” لأي طرف سواء في 8 او في 14 أو في الوسط، وهو يقول: “حكومة الواقع هي حكومة بدون هذا الثلث، ومعه تكون حكومة الامر الواقع، ولا اظن ان احدا يريد حكومة امر واقع من اي نوع، وحكومة ثلث معطل لا تستطيع ان تقلع وتنتج”.وفي خضم العاصفة السياسية والامنية التي تجتاح البلاد على خلفية التطورات السورية، يدعو سلام الجميع الى الهدوء والتعقل والعمل على كل ما من شأنه حماية البلاد من تداعيات الحرب السورية. ويلفت الى ان “كل العواصف و”السلطات” التي عاشتها البلاد على مر السنين، لبنانية هذه السلطات ام غير لبنانية، مسيحية كانت ام اسلامية، انتهت الى امر واقع هو ان لا احد في لبنان يستطيع الغاء احد، مع فارق غير بسيط هو ان الوضع في محيطنا والعالم العربي عموما كان مستقرا في المراحل الماضية، وكان هناك من هو قادر على”لمّ” الوضع في لبنان  ومعالجته، اما اليوم فحالة غليان تعم المنطقة وكل مشغول بمشاكله، ناهيك بأن الوضع الاقتصادي في لبنان، في المراحل السابقة، كان افضل، واذا لم نعد الى لغة العقل والحوار، فالخراب سيعم الجميع ومخطئ من يعتقد ان فوق رأسه خيمة، ولم يفت الاوان بعد، فلنعمل جميعا على حماية الوطن والانسان”.واخيرا يلفت سلام الى تداعيات الحرب السورية على كل الاصعدة ولاسيما على الصعيد الاقتصادي، من خلال مناقشة فرضتها ظروف النزوح السوري في اتجاه لبنان، بين صغار التجار وفي البقاع خصوصا، وقد اطلعه الوزير ابو فاعور على اجواء هذا الواقع، بالاضافة الى الواقع الانساني والاجتماعي، ويختم بالاعراب عن امله في “وقف اراقة الدماء في سوريا في أقرب وقت”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*